للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا بلغ مال أحدكم خمس أواق مائتي درهم ففيه خمسة دراهم١" والاعتبار بالمثقال الذي كان بمكة ودراهم الإسلام التي كانت كل عشرة بوزن سبعة مثاقيل وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الميزان ميزان أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة٢" ولا يضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب لأنهما جنسان فلم يضم أحدهما إلى الآخر كالإبل والبقر وزكاتهما ربع العشر نصف مثقال عن عشرين مثقالاً من الذهب وخمسة دراهم من مائتي درهم والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقات "في الرقة ربع العشر٣" وروى عاصم بن ضمرة عن علي كرم الله وجهه أنه قال: ليس في أقل من عشرين ديناراً شيء وفي عشرين نصف دينار وتجب فيما زاد على النصاب بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيما زاد بحسابه ويجب في الجيد الجيد وفي الرديء الرديء وإن كانت أنواعاً قليلة وجب في كل نوع بقسطه وإن كثرت الأنواع أخرج من الأوسط كما قلنا في الثمار وإن لم يعرف قدر ما فيه من الذهب أو الفضة فهو بالخيار إن شاء سبك الجميع ليعرف الواجب فيخرجه وإن شاء أخرج واستظهر ليسقط الفرض بيقين.

فصل: وإن كان له دين نظرت فإن كان ديناً غير لازم كمال الكتابة لم يلزمه زكاته لأن ملكه غير تام عليه فإن العبد يقدر أن يسقطه وإن كان لازماً نظرت فإن كان على مقر مليء لزمه زكاته لأنه مقدور على قبضه فهو كالوديعة وإن كان على مليء جاحد أو مقر معسر فهو كالمال المغصوب وفيه قولان وقد بيناه في الزكاة وإن كان له دين مؤجل


١رواه البخاري في كتاب الزكاة باب ٣٢. ابن ماجه في كتاب الزكاة باب ٦. مسلم في كتاب الزكاة حديث ٧. الموطأ في كتاب الزكاة باب ١.
٢ رواه أبو داود في كتاب البيوع باب ٨. النسائي في كتاب الزكاة باب ٤٤.
٣ رواه أحمد في مسنده "١/١٢".

<<  <  ج: ص:  >  >>