للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

على خدمته، أو إسلامه إلا أن يفديه المخدم أو وارثه فيستمر. وروي: إنما يخير أولاً الموصى له، فإن فداه خدمه ما بقي وأخذ من ورثة الموصي الفداء وإلا رق له، وإن أسلمه بطل، ثم لصاحب الرقبة أن يفديه ويصير له وتبطل الخدمة، أو يسلمه فيرق للمجني عليه. وقيل: يكون من له الخدمة ومن له الرقبة شريكين فيه بقيمة ما لكل، فإن فدياه دفع كل (١) ما وجب عليه واستمر، وإن أسلماه رق للمجني عليه، وإن أسلمه المخدم وفداه الآخر؛ لم يكن للمجني (٢) عليه غير بقية الخدمة، وبالعكس رق المجني عليه (٣) بعد الخدمة، وقوِّم مبتَّلٌ في مرض فيما علم. وقيل: وفي غيره، وثالثها: يدخل المدبر وحده. قيل: وعكسه أظهر، فإن كان مدبراً في الصحة دخل في الجميع. وقيل: فيما علم به فقط، ولا تدخل الوصايا فيما لم يعلم به من إرث وغيره، أو أقر به في مرضه من عتق أو صدقة أو غيره، أو أوصى به لوارث فرد، ودخلت فيما بطل من مدبر بمرض وفيما رجع إليه من تعمير وحبس كذلك، وما بطل من وصية ولو بعد طول، أو رجع بعد موته من آبق وشارد وإن أيس منهما، وفي سفينة وعبد شهر تلفهما ثم ظهرت السلامة، قولان.

ولو كتبه وشهد على خطه عدلان وقرأه ولم يُشهد أو يقل: نفذوه؛ بطل.

ويستحب تقديم التشهد، ولو كتبه بغير حضرة البينة ولا قرأه فدفعه إليهم وأشهدهم على ما فيه؛ فإن عرفوا الكتاب بعينه فليشهدوا بما فيه، ولو طبع عليه ودفعه لهم وأشهدهم أن ما فيه منه وأمرهم ألا يفضوا ختامه حتى يموت؛ جاز أن يشهدوا بما فيه، ولو كان عنده فأخرجه غير مختوم [ب/٢٣٥] ولا مَحْوَ فيه ولا لَحْق؛ أنفذ إن لم يغيرا منه شيئاً، وإلا أنفذ ما عداهما وبطل ما شك فيه، ولو جعل بيد أمين أنفذ مطلقاً؛ كأن سلم


(١) قوله: (كل) مثبت من (ح٢).
(٢) قوله: (للمجني) مثبت من (ح٢).
(٣) من قوله: (وإن أسلمه ...) ساقط من (ح١).

<<  <  ج: ص:  >  >>