للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الجهاد]

قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦].

استدل بالآية على أن الجهاد فرض كفاية، واجب على الكل ويسقط ببعضٍ (١).

مأخذ الحكم: لأنّ ضمير الجمع في قوله: ﴿عَلَيْكُمُ﴾ يعم الجميع، ومثله ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾.

واستدل بها من قال: إن الجهاد في عهده كان فرض عين (٢).

ولعل مأخذ الحكم: بضميمة قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾، أو بفعله حيث كان يستنفرهم، ومن استنفره تعين عليه.

لكن ثبت أنّه كان ينفر وقد يتخلف عنه بعض أصحابه.

أو يكون مأخذه من الآية ﴿عَلَيْكُمُ﴾ فهو خطاب لهم، وفي حال وظروف معينة، فيبقى على الأصل عمومه على الجميع عينًا.

قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧].


(١) ينظر: الإكليل (١/ ٣٩٣)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٢٧٢)، وتيسير البيان للموزعي (١/ ٣٧٠ - ٣٧١).
(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٣٩٣)، وتيسير البيان للموزعي (١/ ٣٧٢).

<<  <   >  >>