للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الرابع: جواز أن تتولى الثيب العقد، دون البكر، وبه قال داوود (١) بن علي الظاهري. (٢)

القول الخامس: عدم جواز أن تتولى المرأة عقد النكاح، لنفسها، أو لغيرها، حتى وإن أذن لها الولي، سواء كانت صغيرة، أم كبيرة، شريفة أم دنيئة، بكراً كانت أم ثيباً. وبه قال الإمام الأوزاعي، والثوري (٣)، وابن أبي ليلى (٤)، وإسحاق (٥)،

والشافعي، وأحمد، ومن الصحابة، عمر وعلي وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، ومن التابعين، الحسن (٦)


(١) هو داود بن علي بن خلف الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الأصبهاني البغدادي. فقيه أهل الظاهر.، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفى القياس في الأحكام قولاً، واضطر إليه فعلاً، فسماه دليلاً، وكان يقول بخلق القرآن ولد سنة مائتين وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور وسمع القعنبي. وحدث عنه ابنه محمد وزكريا الساجي. وصنف التصانيف وكان بصيراً بالحديث صحيحه وسقيمه إماماً ورعاً ناسكاً زاهداً كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان مات في رمضان سنة سبعين ومائتين. طبقات الحفاظ، ١/ ٢٧٩، برقم ٥٧١. لجلال الدين السيوطي، ط، مكتبة الثقافة الدينية، شارع بور سعيد، الظاهر. وانظر تأريخ بغداد، للخطيب ... البغدادي، ٨/ ٣٦٩ وما بعدها.
(٢) المصدر السابق.
(٣) هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب الثوري أبو عبد الله وهم إخوة أربعة سفيان والمبارك وحبيب وعمر كان مولد سفيان سنة خمس وتسعين ومات بالبصرة مختفيا عند عبد الرحمن بن مهدى وفى داره مات في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وقبره بالبصرة في مقبرة بنى كليب وكان رحمة الله عليه من الحفاظ المتقنين والفقهاء في الدين ممن لزم الحديث والفقه وواظب على الورع والعبادة ولم يبال بما فاته من حطام هذه الفانية الزائلة مع سلامة دينه له حتى صار علما يرجع اليه في الأمصار وملجئا يقتدى به في الأقطار. انظر مشاهير علماء الأمصار [جزء ١ - صفحة ١٦٩] برقم ١٣٤٩، لمحمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي ط، دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان، تأريخ الطبع-، ١٩٥٩ م، تحقيق: م. فلايشهمر
(٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار (وقيل: داود) ابن بلال الانصاري الكوفي: ولد سنة ٧٤ هـ، قاض، فقيه، من أصحاب الرأي ولي القضاء والحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس واستمر ٣٣ سنة، له أخبار مع الامام أبي حنيفة وغيره، مات بالكوفة سنة ١٤٨ هـ، أنظر الأعلام للزركلي ٦/ ١٨٩.
(٥) هو إسحاق بن إبراهيم ين مخلد الحنظلي، إمام أهل المشرق في زمانه، حفظاً وفقهاً، وصلاحاً، قرين الإمام أحمد مات بنيسابور سنة ٢٣٨ هـ وهو ابن سبعة وسبعين عاماً، كما قال ابن حبان أو إثنان وسبعين عاماً كما قال ابن حجر. انظر الثقات لابن حبان ٨/ ١١٥، ط، دار الفكر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، بتأريخ ١٣٩٥ هـ تحقيق السيد شرف الدين أحمد ..
(٦) هو الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد مولى زيد بن ثابت، وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة، وقد كان سيد أهل زمانه، علماً وعملاً، رأى عثمان وطلحة والكبار، وروى عن عمران بن حصين، والمغيرة، وغيرهما، وروى عن خلق من التابعين، وروى عنه أيوب وشيبان النحوي، وغيرهما، كان رجلاً تام الشكل، مليح الصورة، بهياً، وكان من الشجعان الموصوفين، وكان من أعلم الناس بالحلال والحرام، توفي أول رجب سنة ١١٠ هـ انظر تقريب التهذيب ١٦٠، وانظر تهذيب سير أعلام النبلاء ١/ ١٦٦ وما بعدها، ط، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، بتأريخ ١٤١٣ هـ ١٩٩٢ م.

<<  <   >  >>