للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بوجهِهِ ولا يُقَبِّلُ المشارَ بِهِ ولا يُزاحِمُ فيؤذيَ أحدًا، ويقول: "بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أَكْبَرُ، إِيمانًا بِكَ، وتَصْدِيقًا بِكتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ واتِّباعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (١)، ويقولُ ذَلِكَ كُلَّما استلمَهُ.

ثُمَّ يَأْخُذُ على يَمِينِهِ مِمَّا يَلِي بَابَ البَيْتِ، وَيَجْعَلُهُ على يَسارِهِ لِيُقَرِّبَ جانِبَه الأَيْسَرَ إِليه، فَأَوَّلُ رُكْنٍ يَمُرُّ بِهِ الشَّامِيّ والعِراقِيَّ، وهو جِهَةَ الشَّامِ، ثُمَّ يليه الرُّكْنُ الغَرْبِيُّ وهو جِهَةَ المَغْرِبِ، ثُمَّ اليَمَانِيُّ وهو جِهَةَ اليَمنِ، فإذا أتَى عليه اسْتَلَمه، ولم يُقَبِّلْه. ولا يَسْتَلِمُ ولا يُقَبِّلُ الرُّكْنَيْن الآخَرَيْن، ولا صَخْرَةَ بَيْتِ المَقْدِسِ، ولا غيرَها من المساجدِ والمدافِنِ التي فيها الأَنْبياءُ والصَّالِحون.

ويَطُوفُ سَبْعًا، يَرْمُلُ في الثَّلاثَةِ الأُوَلِ منها، مَاشٍ، غَيْرَ حامِلٍ مَعْذُورٍ وَغَيْرَ نِسَاءٍ، وغَيْرَ مُحْرِمٍ من مكّةَ أو قُرْبِها، فلا يُسَنُّ لهم رَمَلٌ ولا اضْطِبَاعٌ، ولا في غيرِ هذا الطَّوافِ، وإن فات لم يَقْضِ.

والرَّمَل إسراعُ المَشْي مع تَقَارُبِ الخُطَى من غَيْرِ وَثْبٍ، وهو أَولى مِنَ الدُّنُوِّ من البَيْتِ بدُونِهِ، والتأخيرُ لأَحدِهما أَوْلَى.


(١) أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" (١٧٢٤) عن ابن عمر، وإسناده ضعيف؛ فيه محمد بن مهاجر القرشي لين الحديث كما في "التقريب" كما أن الطبراني أخرجه في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" (١٧٢٣) عن علي بن أبي طالب، وإسناده ضعيف أيضًا؛ فيه الحارث الأعور ضعيف رمي بالرفض.

<<  <   >  >>