للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* مسألة (١):

[التَّصرُّف في الإسناد في رواية المصنَّفات أو النَّقل منها]:

* يسوغ التَّصرُّفُ في الإسناد بالمعنى إلى صاحب الكتاب أو الجزء، وكرِه بعضُهم أن يزيد في ألقاب الرُّواة في ذلك، وأن يزيد تاريخَ سماعهم وبقراءة من سَمِعُوا؛ لأنَّه قدرٌ زائدٌ (٢) على المعنى.

* ولا يسوغ إذا وصَلْتَ إلى الكتاب أو الجزء، أن تتصرَّفَ في تغيير أسانيده ومتونه، ولهذا قال شيخنا ابنُ وَهْبٍ: «ينبغي أن يُنظَرَ فيه (٣): هل يجبُ أو هو مُستَحْسَن؟

وقوَّى بعضهم الوجوبَ (٤)، مع تجويزهم الرِّوايةَ بالمعنى، وقالوا: ما له أن يُغيِّر التَّصنيف».

قال: (٥) «وهذا كلامٌ فيه ضعف، أمَّا إذا نقلنا من الجزء شيئًا إلى تصانيفنا وتخاريجنا، فإنَّه ليس في ذلك تغييرٌ للتَّصنيف الأوَّل» (٦).


(١) في ب: «فائدة».
(٢) إلى هنا انتهت نسخة ب.
(٣) أي: المنع من التَّصرُّف.
(٤) وهو ابنُ الصَّلاح، فقال في «علوم الحديث» (ص ٢١٤): «ليس لأحدٍ أن يُغيِّر لفظ شيءٍ من كتابٍ مصنَّفٍ، ويُثبِتَ بدله فيه لفظًا آخر معناه؛ فإنَّ الرِّواية بالمعنى رخَّص فيها من رخَّص لما كان عليهم في ضبط الألفاظ والجمود عليها من الحَرَج والنَّصَب، وذلك غير موجودٍ فيما اشتملت عليه بطونُ الأوراق والكتب، ولأنَّه إن ملك تغيير اللَّفظ فليس يملك تغيير تصنيف غيره».
(٥) «قال» زيادة من م.
(٦) أي: أنَّ التَّعليل لوجوب المنع من التَّصرُّف بأنَّ فيه تغييرًا للتَّصنيف؛ فيه ضعف؛ لأنَّه يلزم منه جوازُ التَّصرُّف فيما ننقله إلى أجزائنا وتخاريجنا؛ فإنَّه ليس فيه تغيير للتَّصنيف المتقدِّم، قال في «الاقتراح» (ص ٢٣٥): «وليس هذا جاريًا على الاصطلاح؛ فإنَّ الاصطلاح على أن لا تُغيَّر الألفاظُ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنَّفة، سواء رويناها فيها أو نقلناها منها».

<<  <   >  >>