للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبما رواه أبو داود في سننه أيضاً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ» (١)، فدل ذلك على الترخيص في الجمعة لمن صلَّى العيد في ذلك اليوم، وعلم عدم الرخصة للإمام؛ لقوله في الحديث "وإنا مجمعون"، ولما رواه عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ -رضي الله عنهما-، قال: «كان رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقرأُ في العِيدينِ، وفي الجُمُعةِ بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ» (٢)، وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهما فيهما، ومن لم يحضر الجمعة ممن شهد صلاة العيد وجب عليه أن يصلي الظهر، عملاً بعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الظهر على من لم يصلِّ الجمعة.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ... الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

عباد الله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (٣).

اللهم صلّ وسلم على عبدك ورسولك محمد ..

* * *


(١) صحيح؛ صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٩٨٤)، أخرجه أبو داود (١٠٧٣) وغيره.
(٢) صحيح مسلم (٨٧٨).
(٣) [الأحزاب: ٥٦].

<<  <   >  >>