للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا ملاحَظٌ؛ فكُلَّما تجاهَلَ الناسُ آراءَ العلماء بأيِّ حجةٍ كانت، أو شبهة أُضْرِمَت - كلما كَثُر الانحراف.

قديمًا طَعَنَ أعداءُ الإسلام في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَقَلَةِ الشريعة، وبَثُّوا في الناسِ التهوينَ مِن شأنهم؛ والهدَفُ معروف؛ وهو الطعْن في الدِّين نفسه ... ولمَّا بَرَزَتْ ظاهرةُ الاستشراق كان أوَّلَ مَن طُعِنَ فيه أبو هريرة -رضي الله عنه-، والسببُ واضح، فهو رَوَى أكثرَ مِن خمسة آلافِ حديث ... ويتكرَّر هذا في كل عصر؛ حتى يُطعن في علماء الأمَّة؛ لأنهم هُم حرَّاس الفكْر، والعقيدة الإسلامية، بعد الله -عز وجل- ...

ولذا قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَرْضِ، كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَإِذَا انْطَمَسَتِ النُّجُومُ، أَوْشَكَ أَنْ تَضِلَّ الهُدَاة» رواه الإمام أحمد (١).

اللهم احفَظنا، وثبِّتْنا وذَرَاريَّنا، ومَن نُحِبُّ! !

* * *


(١) ضعيف، ضعفه الألباني في "الضعيفة" (١٢/ ٧٩٥ - ٥٨٧٤)، أخرجه أحمد (٢٠/ ٥٢ - ١٢٦٠٠)، وغيره.

<<  <   >  >>