للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

مَنِ اسْمُهُ عُبَيْد

[٩٦] (حم، مي، كم): عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْر (١) ..................................


(١) ضَبَطَهُ الخَطِيْبُ فِي "تَلْخِيْص المُتَشَابِه" فَقَالَ: "بِجِيْمٍ بَعْدَهَا بَاء مُعْجَمَة بِوَاحِدَة، وَفِي آخِر الحُرُوْف رَاء، تَصْغِيْر "جَبْر".
قُلْتُ: وَقَعَ فِىِ رِوَايَةِ بَعْضِهِم "عُبَيْد بْن حُنَيْن" كَمَا فِي "المُسْتَدْرَك" وَغَيرِهِ، فَقَالَ عَلِي بْنُ المَدِيْنِي كَمَا فِي "مُؤْتَلِف" الدَّارَقُطْنِي: هُوَ "عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْر" وَمَنْ قَالَ: "عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْن" فَهُوَ وَهْمٌ".
وَقَالَ أَبُوْ القَاسِم البَغَوِي كَمَا فِي "تَارِيْخِ دِمَشْق" (٤/ ٣٠٠): "عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْر"، هُوَ الصَّحِيْح، وَمَنْ قَالَ "عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْن"، فَقَدْ صَحَّفَ فِيْهِ "عُبَيْدَ بْن جُبَيْر".
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي فِي "المُؤْتَلِف" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦): "وَهَذَا "عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْر مَوْلَى الحَكَم بْنِ أَبِي العَاص" وَمَنْ قَالَ فِي هَذَا: "عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْن" فَهُوَ وَهْمٌ".
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر فِي "تَارِيْخِهِ" (٤/ ٢٩٩): "إِنَّمَا هُوَ "ابْنُ جُبَيْر".
وَفِي "الإِصَابَة" (٧/ ٣٢٥): قَالَ البَغَوِي -يَعْنِي: فِي "مُعْجَمِ الصَّحَابِةِ"-: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِم فِي هَذَا السَّنَد: "عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْن" بِمُهْمَلَةٍ وَنُوْنَيْن. قَالَ الحَافِظُ: وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ البَر، وَهُوَ تَصْحِيْفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ "عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْر" بِجِيْمٍ وَمُوَحَّدَة، وَنَبَّه عَلَى ذَلِكَ ابْنُ فَتْحُوْن -يَعْنِي: فِي كِتَابِهِ "أَوْهَام كِتَاب الاسْتِيْعَاب"-.
وَقَدْ نَتَجَ مِنْ هَذَا الوَهْمِ أَمْرَان:
أَحَدُهُمَا: تَصْحِيْح الحَاكِم لِحَدِيْثهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم؛ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ عُبَيْدًا هَذَا هُوَ "ابْنُ حُنَيْن" أَحَد رِجَال الجَمَاعَة، وَلَيْسَ بِهِ كَمَا سَبَقَ، وَقَدْ نَبَّه عَلَى ذَلِكَ العَلامَة الأَلْبَانِي فِي "الضَّعِيْفَة" (١٣/ ١٠٠٧) فَقَالَ: "وَقَعَ عِنْدَهُ -يَعْنِي: الحَاكِم- "عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْر"، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي بَعْضِ المَصَادِرِ المَذْكُوْرَة كَالبُخَارِي وَغَيْرِهِ، فَتَوَهّمَ الحَاكِمُ أَنَّهُ: "عُبَيْد بْنُ حُنَيْن المَدَنِي أَبُوْ عَبْدِ الله" .. وَلَيْسَ بِهِ؛ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَى آل زَيْد بْنِ الخَطَّاب، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، -هَذَا الَّذِي أَظُنّ-، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَهُوَ وَهْمٌ أَيْضًا؛ لأَنَّهُ وَثَّقَهُ وَجَعَلَهُ مِنْ رِجَالِ مُسْلِم، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوْفٌ البَتَّةَ إِلا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ. =

<<  <   >  >>