للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تنبيه]

نعم؛ قد يحتاج المتعلِّم في أول الطلب إلى دراسة المختصرات دون النظر في الأدلة؛ ليتصور مسائل الفقه وتسلسلها ومعرفة مظانها في كتب الفقهاء، فيَمُرَّ على جملة الفقه مرورًا سريعًا ليحقِّق شيئًا من ذلك، وهذا لا إشكال فيه؛ مواكبة للسنة الكونية في عدم القدرة على أخذ العلم جملة.

وقد يحتاج المتفقِّه إلى حفظ المختصرات والمتون؛ ليتذكر المسائل والشروط والقيود، ويستحضر العلم في صدره، وهذا دأب كثير من العلماء، فقد حفظ الموفق ابن قدامة وأخيه أبي عمر وغيرهما مختصر الخرقي، وحفظ ابن أبي الفهم الحرَّاني وأبو طالب البصري وغيرهما متن الهداية لأبي الخطاب، وحفظ الدجيلي وابن قندس وغيرهما كتاب المقنع، وحفظ كثير من أئمة الدعوة النجدية متن زاد المستقنع، فلا غضاضة في ذلك أيضًا.

وقد يعتني المتفقِّه بعبارات المتون والمختصرات عناية فائقة، وهذا أمر لا يُعاب، وقد جرى عليه عمل المحققين؛ كما جاء في ترجمة العلامة عبد الله أبا بُطين رحمه الله، فقد قال ابن حميد عنه: (إذا قرر مسألة يقول: هذي عبارة المقنع، مثلًا، وزاد عليها المنقِّح كذا ونقص منها كذا، وأبدل لفظة كذا بهذه) ثم قال: (وبموته فُقِد

<<  <   >  >>