للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فنقول: هذا الإجماع حكاه غير واحد من المتأخرين، وكلهم نسبوه إلى الوزير أبي المظفر يحيى بن هبيرة صاحب «الإفصاح عن معاني الصحاح»، فإنه ذكر نحوًا من هذه العبارة، وليس مراده أن الإجماع منعقد على وجوب تقليد هؤلاء الأئمة الأربعة، وأن الاجتهاد بعد استقرار هذه المذاهب لا يجوز، فإن كلامه يأبى ذلك.

[جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة]

وإنما أراد الردَّ على من اشترط في القاضي أن يكون مجتهدًا، وأن المقلِّد لا ينفذ قضاؤه؛ كما هو مذهب كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين، وحَمَلَ كلام من اشترط في القاضي أن يكون مجتهدًا (١) على ما كانت عليه الحال قبل استقرار هذه المذاهب الأربعة، وأما بعد استقرار هذه المذاهب فيجوز تولية المقلِّد لأهلها، وينفذ قضاؤه.


(١) من قوله: (وأن المقلِّد لا ينفذ قضاؤه) إلى هنا سقط من (ب).

<<  <   >  >>