للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ تقي الدين على الحاجة) انتهى ملخصًا (١).

[حكم الفتوى بالتقليد]

وذكر ابن القيم في مسألة التقليد في الفتيا ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه لا يجوز الفتوى بالتقليد؛ لأنه ليس بعلم، والفتوى بغير علم حرام؛ ولا خلاف بين الناس أن التقليد ليس بعلم، وأن المقلِّد لا يطلق عليه اسم عالم، وهذا قول أكثر الأصحاب، وهو قول جمهور الشافعية.

والثاني: أن ذلك يجوز فيما يتعلق بنفسه، فيجوز أن يقلِّد غيره من العلماء إذا كانت الفتوى لنفسه، ولا يجوز أن يقلِّد العالمَ فيما يفتي به لغيره، وهذا قول ابن بطة وغيره من أصحابنا (٢).

والقول الثالث: أنه يجوز ذلك عند الحاجة وعدم العالم المجتهد، وهو أصح الأقوال، وعليه العمل. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله (٣).


(١) ينظر: الإنصاف ٢٨/ ٣٠١.
(٢) قال القاضي أبو يعلى: (ذكر ابن بَطَّة في مكاتباته إلى البرمكِي: لا يجوز له أن يفتي بما يسمع مَنْ يفتي، وإنما يجوز أن يقلد لنفسه، فأما أن يتقلد لغيره ويفتي به فلا) ينظر: العدة لأبي يعلى ٥/ ١٥٩٥.
(٣) ينظر: إعلام الموقعين (٢/ ٨٦).

بعد أن ذكر المؤلف مذهب الجمهور أن المقلد لا يصح أن يكون قاضيًا، ذكر خلاف العلماء في المقلد هل له أن يفتي أو لا؟
وتنظر المسألة في: صفة الفتوى ص ٢٦، المحصول (٦/ ٧٠)، الإبهاج في شرح المنهاج ٣/ ٢٦٨، نهاية السول ص ٤٠٢، البحر المحيط ٤/ ٣٠٦، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (٨/ ٣٨٨٣)، أصول الفقه لابن مفلح ٤/ ١٥٥٥، شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٥٧، إرشاد الفحول ٢/ ٢٤٧، أضواء البيان ٧/ ٣٤٨.

<<  <   >  >>