للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها، فيكون يعمل على أمر صحيح، يسأل عن ذلك أهل العلم) انتهى (١).

وأما إذا وجد الحديث قد عمل به بعضُ الأئمة المجتهدين، ولم يعلم عند غيره حُجَّةً يَدفع بها الحديث، فعمل به؛ كان قد عمل بالحديث وقلَّد هذا الإمام المجتهد في تصحيحه وعدم ما يعارضه، فيكون مُتَّبعًا للدليل، غيرَ خارجٍ عن التقليد.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (طالب العلم يُمكنه معرفة الرَّاجح من الكتب الكبار، التي يذكر فيها مسائل الخلاف، ويُذكر فيها الرَّاجح؛ مثل كتاب «التعليق» للقاضي أبي يعلى، و «الانتصار» لأبي الخطاب، و «عُمَد الأدلة (٢)» لابن عقيل، و «تعليق القاضي يعقوب البرزبيني (٣) وأبي الحسن الزاغوني».

ومما يُعرف منه ذلك: كتاب «المغني» للشيخ أبي محمد، وكتاب «شرح الهداية» لجدنا أبي البركات.

ومَن كان خبيرًا بأصول أحمد ونصوصه؛ عَرَف الرَّاجح في مذهبه في عامة المسائل، ومن كان له بصرٌ بالأدلة الشرعية؛ عَرَف الرَّاجح في الشرع.


(١) ينظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص ٤٣٨.
(٢) في (أ): عمدة الأدلة. والمثبت هو الصواب.
(٣) في (أ): البرزيني. والمثبت هو الصواب.

<<  <   >  >>