للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"تنبيه".

ليس الخلاف في هذه القاعدة مطلقا في جميع فروعها، بل فروعها ثلاثة أقسام:

قسم أجْمَعَ الناس على الحملِ على أعْلى الرتب، وهو ما ورد من الأوامر بالتوحيد والإخلاص، وسلبِ النقائض، وما يُنسَبُ إلى الرب تعالى من التعظيم، فهذا القِسم، الأمر فيه متعلّق بأقصى غاياته الممكنة للعبد.

وقسم أجمعَ الناس على الحمل على أدنى الرتب فيه، وهو الأقارير، فإذا قال له: عِندي دنانيرُ حمل على أقل الجمع وهو ثلاثة، وهو أدْنى رتبها مع صدقها في الآلاف، لكون الأصل براءة الذمة فيقْبَلُ (٧٣)، وليس الأصل إهمال جانب الربوبية، بل عكسُه والقيام فيه بأكمل ما ينبغي (٧٤)

القسم الثالث مختلفٌ فيه، وهو ما تقدَّمَ من المسائل ومَا يشْبهُهَا.


(٧٣) عند القرافي، "فيقبل تفسيرُه بأقَل الرتب"، وذلك أظهر وأبْين.
(٧٤) عند القرافي: وليس الأصل إِهمال جانب الربوبية، بل تعظيمها (أي الربوبية)، والمبالَغَةُ في إجلال الله تعالى، لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، فهذا الفرق بين القِسْميْن.

<<  <  ج: ص:  >  >>