للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أتراك ناهضة وقالواأي شيء أنت؟ قال أنا رجل صعلوك قد أركيت جملي لرجل من التجار في القافلة، أعطني يدك أنك تعطيني جملي حتى أدلك على القافلة. فأعطاه مقدمة يده، فمشى بين أيديهم إلى أن أوصلهم إلينا إلى الكمين، فخرجنا عليهم أخذناهم، وتعلق هو في الذي كان بين يديه أخذ فرسه وعدته، وغنمنا منهم غنيماً حسنة. فلما قتل ابن ملاعب انتقل علي ابن أبي الريداء إلى خدمت توفيل الإفرنجي صاحب كفرطاب، فكان ينهض بالإفرنج إلى المسلمين يغنمهم ويبالغ في أذى المسلمين وأخذ مالهم وسفك دمهم حتى قطع سبل المسافرين، وله امرأة معه في كفر طاب تحت يدي الإفرنج تنكر عليه فعله وتنهاه فلا ينتهي. فنفذت أحضرت نسيب لها من بعض الضياع وأظنه أخاها، وأخفته في البيت إلى الليل. واجتمعت هي وهو على زوجها علي ابن أبى الريداء قتلاه واحتملاه يجمع مالها. وأصبحت عنا في شيزر وقالتغضبت للمسلمين مما كان يفعل بهم هذا الكافر. فأرحت الناس من هذا الشيطان، ورعينا لها ما فعلت وكانت عندنا في الكرامة والاحترام.

إفرنجية تجرح مسلماً

وكان في أمراء مصر رجل يقال له ندى الصليحي في وجهه ضربتان الواحة من حاجبه الأيمن إلى حد شعر رأسه والأخرى من حاجبه الأيسر إلى حد شعر رأسه. فسألته عنهما فقالكنت انهض وأنا شاب من عسقلان وأنا راجل، فنهضت يوماً في طريق بيت المقدس أريد حجاج الإفرنج، فصادفنا قوماً منهم فلقيت رجلاً معه قنطارية وخلفه امرأته معها كوز خشب فيه ماء. فطعنني الرجل هذه الطعنة الواحدة وضربته

<<  <   >  >>