للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٣٢٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى ثَمَراً مِنْ نَخْلٍ مُسَمًّى (١)، أَوْ حَائِطٍ مُسَمًّى، أَوْ لَبَناً مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلاً. يَشْرَعُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ، عِنْدَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ ⦗٩٠٨⦘ رَاوِيَةِ زَيْتٍ. يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ (٢) بِدِينَارٍ، أَوْ دِينَارَيْنِ. وَيُعْطِيهِ ذَهَبَهُ. وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَ لَهُ مِنْهَا. فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ.

فَإِنِ انْشَقَّتِ الرَّاوِيَةُ، فَذَهَبَ زَيْتُهَا، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إِلَاّ ذَهَبُهُ. وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ (٣).

قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَاضِراً، يُشْتَرَى عَلَى وَجْهِهِ، مِثْلُ اللَّبَنِ إِذَا حُلِبَ، وَالرُّطَبِ يُسْتَجْنَى، فَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ يَوْماً بِيَوْمٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

فَإِنْ فَنِيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى، رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مِنْ ذَهَبِهِ، بِحِسَابِ مَا بَقِيَ لَهُ. أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً بِمَا بَقِيَ لَهُ. يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا. وَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا. فَإِنْ فَارَقَهُ (٤) فَإِنَّ ذلِكَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ. وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ.

فَإِنْ وَقَعَ فِي بَيْعِهِمَا أَجَلٌ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ. وَلَا يَحِلُّ فِيهِ تَأْخِيرٌ، وَلَا نَظِرَةٌ. وَلَا يَصْلُحُ إِلَاّ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. فَيَضْمَنُ ذلِكَ الْبَائِعُ لِلْمُبْتَاعِ. وَلَا يُسَمَّى ذلِكَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ. وَلَا فِي غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا.


البيوع: ٢٦
(١) في نسخة عند الأصل «مسماة»، «وعليها علامة التصحيح». وفي ق وش «سماة».
(٢) بهامش الأصل في «هـ، ط: الرجل».
(٣) بهامش الأصل «لأنه بيع عين، لا بيع صفة مضمونة».
(٤) في نسخة خ عند ق أضافة «قبل أن يأخذ منه ما بقى».


«نظرة» أي: تأخير؛ «الكالئ بالكالئ» أي: الدَّيْن بالدَّيْن.


أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٢٤ في البيوع، عن مالك به.

<<  <  ج: ص:  >  >>