للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله على السلامة.

وقالوا من كانت أيام حيضتها عشرة أيام فرأت الدم الأسود يوما قبل أيامها المعهودة بيوم، ويوما في أول أيامها متصلا باليوم الأول، ثم رأت الطهر في اليوم الثاني، فإن اليوم الذي رأت فيه الدم الأسود هو يوم الطهر تصلي فيه وتصوم ويطؤها زوجها بعلها، وتطوف بالبيت فيه، واليوم الثالث الذي رأت فيه الطهر هو يوم حيض لا تصلي فيه لله تعالى صلاة، ولا تصومه إن كان في رمضان، ويحرم على زوجها وطؤها (١) وهذا خلاف للمتيقن من الإجماع من أهل الإسلام في حكم الحيض بظهور الدم الأسود، وفي حكم الطهر برؤية النقاء من الدم والكدرة والصفرة.

وقالوا لو أن أبا بكر الصديق، وعمر الفاروق وعثمان وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم- توضأوا للصلاة، ثم أتى أحدهم إلى بئر مُعيَّنة فوضأ يده فيها، ينوي بها تجديد وضوء لله تعالى، متقربا به إليه، فإن ماء البئر قد تنجس كله، ولا يحل الوضوء منه، ولا بد من نزح البئر، فلو أن نصرانيا اغتسل فيها تبردا، وتنظفا للزنا، أو وضأ فيها يده ليأكل لحم الخنزير، لم يضر ذلك ماء البئر شيئا بل هو طاهر بحسبه يتوضأ منه للصلاة، فواعجبا لهذه الضلالات، وهذا خلاف جميع أهل الإسلام بلا شك ونعوذ بالله من الضلال (٢).


= الأذان باب الترجيع في الأذان برقم ٧٠٨.
(١) انظر المبسوط (ج ٣/ ص ٢٠٩).
(٢) تقدمت هذه المسألة من وجه آخر.