للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا فعل ذلك، وجب عليه التوبة، والاستحلال من باعه ذلك، ويتجنب ما يفعله بعضهم، وهو أنه إذا خرجت الدواب للربيع؛ زادوا في سعر الدقيق وقل أن يظهروه / للناس، والقمح على سعره موجود، وقصدهم بذلك الزيادة في سعر الأقوات على المسلمين وذلك مكروه وربما يكون حرامًا".

"ويحتفظ صاحب الطاحون ما أمكنه من تبديد القمح عند شيله وحطه، والمشي عليه بالأرجل، والنعال؛ فإن فيه امتهانًا له فقد قال بعض العلماء: "إن القوت إذا امتهن يستغيث لربه ﷿ أن يكرمه، وإذا أكرمه الله رفع سعره"؛ فيحترز ذلك جهده، ويلقطه، ولو حبة منه؛ فإن ذلك يكون سببًا لحصول البركة، وإبقاء النعمة عليه، وعلى المسلمين".

"وينبغي للمسلم أن يتجنب شراء الدقيق من طواحين أهل الكتاب، ولا يطحن عندهم لوجوه كثيرة من المفاسد" بل الورع في هذا الزمان ترك الطحن في هذه الطواحين الموجودة الآن، ويطحن في بيته، ولا يخرج قمحه عن يده ولا من تحت نظره لما ذكرنا من المفاسد، والله الموفق المعين.

السادس عشر: السقاء.

"ويعلم أنه إن أصلحت نيته، واتقى الله في سببه، له أجر عظيم، وخير عميم"؛ "وعليه أن يجتنب أمورًا منها: ما [يفعلونه] من أخذ الماء من الموردة قريبًا من البئر والغالب على

<<  <  ج: ص:  >  >>