للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- إذا أخبر شخص عن نفسه بأنه فقير أخذ بقوله١.

٣- إخبار المؤتمن عن ضياع وديعته، أو تلفها إذا لم يكن بسبب يمكن إقامة البينة عليه٢.

وجه التيسير:

يتضح التيسير في هذه القاعدة من حيث أنه قد يشق على الإنسان أن يُثبتَ بالبينة بعض الأمور الخاصة التي ربما لا يطلع عليها إلا فاعلها أو من تعلقت به، فاكتفى الشارع في ذلك بخبر صاحب الشأن تيسيرا عليه من جهة، وتيسيرا على الحاكم من جهة أخرى إذ لا يكلف بأن يطالبه بالشهود فلا يحتاج إلى التحري في عدالتهم، ولا يكلَّف بالبحث في مطابقة الخبر للواقع.

قال القرطبي رحمه الله: "قال سليمان بن يسار٣: " ...


١ انظر: رد المحتار ٢/٣٥٢-٣٥٣، وشرح الخرشي ٢/٢١٢، والمهذب ١/١٧١، والشرح الممتع ٦/٢٦٩، والفقه الإسلامي وأدلته ٢/٨٧٧.
٢ انظر: رد المحتار ٥/٦٧٤، وشرح الخرشي ٦/١١٧، والمهذب ١/٣٦٢، والمغني ٩/٢٧٣.
٣ هو: سليمان بن يسار الهلالي أبو أيوب مولى (ميمونة) أم المؤمنين وقيل: (أم سلمة) ، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة، ولد في خلافة (عثمان) رضي الله عنه، قال عنه ابن حجر: "ثقة فاضل مات بعد المائة، وقيل: قبلها"، وقال ابن سعد: توفي سنة ١٠٣هـ، وقيل: سنة ٩٤هـ وهو أشبه بالأمر. انظر: الطبقات الكبرى ٥/١٧٣، وتقريب التهذيب ص١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>