للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في سنة سبعمائة قوله:

أشهد أن لا إله إلا *** حيدرة الأنزع البطين

ولا حجاب عليه إلا *** محمد الصادق الأمين

ولا طريق إليه إلا *** سلمان ذو القوة المتين (١)

وذهب بعضهم إلى أن الله تعالى لا يصح وصفه بأنه موجود ولا معدوم، ولا معلوم ولا مجهول، ولا موصوف ولا غير موصوف، ولا قادر ولا غير قادر ... وهذا ما يقصده مصطفى غالب حين قال:

((وتحدّث الفلاسفة الإسماعيليون عن وجود الله تعالى، فأثبتوا ضرورة وجوده عن طريق ليسيّته، وضرورة استناد الموجودات واحتياجها إلى موجد، ونفوا عن الله الأيسية كما نفوا عنه الليسية، وقالوا: إن الله لا يمكن أن يكون ليساً ولا أيساً، أي إنه لا يصح أن يكون الله غير موجود ولا أن يكون موجوداً من نوع الموجودات التي وجدت عنه، ويطلق عليه اسم المبدع الأول، والعقل الأول، والمحرك الأول ...

ويأتي بعده في ترتيب العقول، العقل الثاني الذي وجد عن طريق الانبعاث ... )) إلى آخر تقسيمه الطويل الممل.

إلى آخر خرافاتهم وإلحادهم وغرضهم نفي وجود الله تعالى بوجه يدق على عوام الناس، يكون ظاهره التنزيه، والغرض الحقيقي نفي وجود الله عز وجل، إذ لا يمكن أن تصدق تلك الأوصاف إلا على معدوم، ومثل هذه المزاعم معلوم بطلانها من دين الإسلام بالضرورة، فلا خالق إلا الله عز وجل


(١) مجموع الفتاوى ج٣٥ ص ١٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>