للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ينتظرون عودته على أنه المهدي المنتظر، في الوقت الذي تعتقد طائفة أنَّ المهدي المنتظر هو محمد بن الحنفية وهو ابن الإمام علي بن أبي طالب من أخرى غير السيدة فاطمة (١) وهؤلاء هم الكيسانية ومنهم من قال بنبوة الإمام عَلِيٍّ وبنيه الثلاثة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وآخرون من القرامطة زعموا نبوة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق (٢).

ولكن من يتصف بالعصمة من الأئمة؟ وهل تنحصر في هؤلاء فقط؟

بَيْنَ العِصْمَةِ وَالسُنَّةِ النَّبَوِيَّةِ:

إنَّ الخلاف في معنى العصمة خلاف حاد بعضه يمكن أن يسمح بالتقارب بين السُنَّة والشيعة، ومنه خلاف يؤدي إلى الكفر فلا تقريب ولا تقارب.

[أ] فمنهم من يقول: «إنَّ الإمامة صفة من الله تعالى وتحقيقها في محل معين وهو الشخص المعين، لا يجوز عليه الخطأ» ويقول: «قول الإمام وفعله وتقريره وتركه حُجَّةٌ» (٣).

[ب] ومنهم من يقول: «النبي يوحى إليه فينبه على وجه الخطأ فيتوب منه والإمام لا يوحى إليه، فيجب عصمته» (٤).

[ج] ومن يقول: «حكمة التدرج افتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه - سَلاَمُ اللهِ عَلَيْهِ - أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد بها إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب حسب الحكمة» انظر " الملل والنحل " (هامش " الفصل ": ج ٣ ص ٢٢) و" المذاهب الإسلامية " للشيخ أبو زهرة " ج ١ ص ٥٥.

[د] ومنهم من يقول: «كل من شك في وجود الباري أو وحدانيته أو نبوة النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو جعل له شريكًا في النبوة فهو خارج عن دين الإسلام، والشيعة يبرأون من جميع الغلاة وَالمُفَوِّضَةِ وفعالهم» (٥).


(١) " حقيقة البابية والبهائية ". محسن عبد الحميد: ص ٥٢.
(٢) " الفرق بين الفرق " للبغدادي: ص ٢٠٦، و" الفصل في الملل والأهواء والنحل " لابن حزم: ج ٤ص ١٨٤ و" فرق الشيعة " للنُوبَخْتِي: ص ٧٤.
(٣) و (٤) " الألفين ". جمال الدين المطهر المعروف بالعلاَّمة الحلي: ص ٢٨٥ و ٢٨٧.
(٥) محسن الأمين في كتابه " أعيان الشيعة " وانظر " السبأيون " للدكتور حمدي عبد العال: ص ٣٢ و" هوية التشيع " أحمد الوائلي: ص ١٣٤.

<<  <   >  >>