للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفلك الدوار، المنبئ عن الحكمة، المنوط (١) بالأنوار المتلألئة، والنجوم الزاهرة، والشمس المبصرة (٢)، [و ٥٢ ب] إن فضاء تظله لرحيب، وإن عالما تؤثره لعجيب، وإن خطر ما ضمنته لجليل، وإن بصرا يلمح ما وراءك لغير كليل، وإن سكانا عصبوا (٣) فيك لفي معقل منيع، وإن حادثا يشتت أركانك، ويخر سقفك، ويقلقل (٤) ذرى (٥) بنيانك، لفادح فظيع، وإن قيامة مبدؤها انتقاضك لعظيمة (٦) الخطب، فسبحان من أبدع جوهرك من غير عنصر، وأدنى أقاصيك إلى غير علاقة، ووكد (٧) أعاليك بلا سلم، وفسح حدودك بلا إحاطة، ما أدل كرور ليلك على نهارك، ورجوع نهارك بعد انقضاء ليلك، على كرور أبداننا (٨) بعد دروجها (٩)، وانقراضها، وارتداد النضارة في بالي الشجر، بعد نحولها، واهتزاز الأرض، واخضرارها، بعد همودها واقشعرارها، على ارتداد الأرواح المقبوضة في أجسامها، بعد تمزقها (١٠) واضمحلالها وأدل استسرار (١١) القمر واستهلاله، وتقسيط الحساب. بين فصول الأيام على عدالة الرجعة، وعدل حساب الكرة (١٢)، فليت شعري إلى ماذا (١٣) تتناهى الحكمة بنا؟ وإلى أي الحالين يؤول الأمر؟ وعلى أيها يجب العود (١٤)؟ بما (١٥) أريق بيننا وبين ملوك الأرض من الدماء.

قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه (١٦): وهو بعقله (١٧) مولع بها، متعجب منها (١٨)


(١) ب، ج، ز: المنوطة.
(٢) ب، ج، ز: النضرة.
(٣) د: غصبوا.
(٤) د: يبلبل.
(٥) ب، ج، ز: دار. د: درى. ويبدو أن صوابه: (ذرى).
(٦) ب، ج، ز: لعظيم. وكتب على هامش ز: عله: لعظيمة.
(٧) ب: ركب.
(٨) د: بذاتك.
(٩) د: رجوعها.
(١٠) ز: كتب على الهامش: تفرقها.
(١١) د: استرار.
(١٢) ب: الكثرة.
(١٣) ج: مالا.
(١٤) ب، ج، ز: القود.
(١٥) د: فما.
(١٦) د: - قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه.
(١٧) د: بغفلته. ز: كتب على الهامش: عائد على البعض المذكور من الطلبة.
(١٨) ب، ج، ز: بها.

<<  <   >  >>