للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال في موضع آخر: ((ومقدار النصاب بالجنيه السعودي والإفرنجي حتى يمكن تقدير الأوراق النقدية والعروض التجارية بذلك - أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع الجنيه)) (١). وهكذا قالت

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٢). والله تعالى أعلم (٣). وتقدم أن الإمام ابن قدامة رحمه الله حكى الإجماع على أن عروض التجارة تضم إلى كل واحدٍ من الذهب والفضة في تكميل النصاب، وكذلك لو كان له ذهب، وفضة، وعروض تجارة لم يبلغ أحد منهم النصاب فإنه يضم بعضها إلى بعض، والخلاف إنما جاء في ضم الفضة إلى الذهب وليس معهما عروض تجارة (٤). فلو كان له عشرة مثاقيل من الفضة، وخمسة مثاقيل من الذهب، وبيت قد عرضه للبيع وكلها دار عليها الحول؛ فإنه يحصي قيمة الجميع ثم يخرج زكاتها.

رابعاً: زكاة العملات المعدنية والورقية:

إذا بلغت العملات الورقية أو المعدنية نصاب الذهب أو الفضة زُكِّيت؛


(١) مجموع فتاوى ابن باز، ١٤/ ٧٩، ٨٠، ٩١.
(٢) قالوا: ((المحرر عندنا أن نصاب الذهب الذي تجب فيه الزكاة عشرون مثقالاً، ومقدار ذلك بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع الجنيه)) [فتاوى اللجنة، ٩/ ٢٥٢].
(٣) وقد سبق أن ذكرت أني جربت ذلك بنفسي فوزنت ٧٢ حبة شعير متوسطة, فكان وزنها على ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى ٧٢ حبة وزنها ٤.٨، والثانية ٧٢ حبة وزنها ٤.٦، والثالثة وزنها ٤.٤ جرام، فاخترت الوسط ٤.٦ جرام؛ لأنه وافق فتاوى شيخنا ابن باز رحمه الله، وكان قريباً جداً من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. فكان نصاب الذهب بالجرامات على هذا الوزن هو ٤.٦ × ٢٠ مثقال يساوي ٩٢ جراماً. ووزنَّا الجنيه السعودي فوجدناه ٨ جرامات، فيكون على هذا نصاب الذهب بجرامات الجنيهات = ٨ × ١١.٥ = ٩٢ جراماً أيضاً.
(٤) انظر: المغني، ٤/ ٢١٠، وسيأتي التفصيل في ذلك إن شاء الله تعالى.

<<  <   >  >>