للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشرط الثاني: أن تبلغ قيمة العروض للتجارة نصاباً من أقل الثمنين [أي الذهب والفضة] قيمةً فإذا بلغ أحدهما نصاباً دون الآخر قوَّمه به، ولا يعتبر ما اشتراه به؛ لأن تقويمه لحظ الفقراء ... فإن بلغ نصاباً من كل واحدٍ: من الذهب والفضة، قوَّمه بما هو أحظ لأهل الزكاة، فإن استويا قومه بما شاء منهما، والأصل في اعتبار النصاب قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة)) (١)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ... فإذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون ديناراً)) (٢).

الشرط الثالث: الحول؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ... وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)) (٣)، ويعتبر وجود النصاب في جميع الحول؛ لأن ما اعتبر له الحول والنصاب، اعتبر وجوده في جميعه، كالأثمان.


(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٤٨٤، ومسلم، برقم ٩٧٩، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام في شروط الزكاة.
(٢) أبو داود، برقم ١٥٧٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٤٦، وتقدم تخريجه في زكاة الأثمان ((زكاة الفضة)).
(٣) أخرجه أبو داود, برقم ١٥٧٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٣٦، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام في شروط وجوب الزكاة.

<<  <   >  >>