للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كالطوق (١) والخلخال (٢)، والسوار (٣)، والقرط (٤)، وما في المخانق (٥)، والمقالد (٦)، والتاج، وما أشبه ذلك؛ لعموم قول الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} (٧)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أُحلَّ الذهب والحرير لإناث أمتي، وحُرِّم على ذكورها)) (٨) (٩). قال العلامة عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله: ((فدل على إباحة التحلي بهما لهن (١٠)، وأجمع العلماء على ذلك؛ لهذا الخبر، وغيره؛ ولأن المرأة محتاجة للتجمل، والتزين لزوجها، فأباح الشارع لها ما تجمل به)) (١١).

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: ((ويباح للنساء من حلي الذهب, والفضة, والجواهر، كلُّ ما جرت عادتهن بلبسه: مثل السوار، والخلخال، والقرط، والخاتم، وما يلبسنه على وجوههن، وفي أعناقهن،


(١) الطوق: حلي يجعل في العنق، وكل شيء استدار فهو طوق، لسان العرب، ١٠/ ٢٣٠.
(٢) الخلخال: ما تلبسه المرأة في ساقها، [لسان العرب، ١١/ ٢٢٠].
(٣) السوار: ما تستعمله المرأة في يديها، جمعه أسورة. [حاشية ابن قاسم على الروض، ٣/ ٢٥٥].
(٤) القرط: ما يجعل في شحمة الأذن، [المصباح المنير، ٢/ ٤٩٨].
(٥) المخانق: المخنقة: القلادة: سميت بذلك؛ لأنها تطيف بالعنق، وهي ما يجعل في العنق، وهي موضع الخنق، [المصباح المنير، ١/ ١٨٣].
(٦) المقالد: مفردها مقلد، ومنه القلادة، وهي: ما جعل في العنق، [لسان العرب، ٣/ ٣٦٥].
(٧) سورة الزخرف, الآية: ١٨.
(٨) النسائي، برقم ٥١٦٣، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ٣٧٧، وتقدم تخريجه.
(٩) ولو كثر؛ لأن الشارع أباح لهن التحلي مطلقاً، فلا يجوز تحديده بالرأي والتحكم، واتفقوا: أنه يجوز للمرأة لبس خاتم الفضة، كما يجوز لها لبس خاتم الذهب إجماعاً، وفي المبدع: وظاهره: أن ما لم تجرِ العادة بلبسه: كالثياب المنسوجة بالذهب، والنعال، لا يباح لهن؛ لانتفاء التجمل، فلو اتخذته حرم، وفيه الزكاة. حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(١٠) بهما: أي بالذهب والحرير.
(١١) حاشية الروض المربع، ٣/ ٢٥٥.

<<  <   >  >>