للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حسبنا (١) ونعم الوكيل (٢).


(١) ذكر ابن مفلح في كتاب الفروع أن مذهب الإمامية يجوز لبني هاشم الفقراء أخذ زكاة بني هاشم، ٤/ ٣١٨. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يجوز ذلك فقال في الاختيارات: ((ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشمي وهو محكي عن طائفة من أهل البيت)) [الاختيارات الفقهية شيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٥٤] قال الإمام الشوكاني رحمه الله في رد هذا القول: ((والحاصل أن تحريم الزكاة على بني هاشم معلوم من غير فرق بين أن يكون المزكي هاشمياً أو غيره، فلا يتفق من المعاذير عن هذا المحرم إلا ما صح عن الشارع لا ما لفَّقه الواقعون في هذه الورطة من الأعذار الواهية)) [نيل الأوطار، ٣/ ٨٧]. ويقصد بكلامه هذا رحمه الله الرد على بعض أهل البيت الذين رووا حديثاً مسلسلاً بالهاشميين، فيه جواز أخذ الهاشمي من زكاة الهاشمي، ثم رد عليهم بأن هذا الحديث قد اتهم به بعض رواته، وليس بصالح لتخصيص العمومات الصحيحة ... وأما دعوى أنهم أجمعوا عليه: فباطلٌ باطلٌ. [نيل الأوطار، ٣/ ٨٧] ورد العلامة محمد بن عثيمين قول من قال بزكاة الهاشمي للهاشمي، ثم قال: ((لكن لو فرض أنه لا يوجد لإنقاذ حياة هؤلاء من الجوع إلا زكاة الهاشميين فزكاة الهاشميين أولى من زكاة غير الهاشميين)) [الشرح الممتع، ٦/ ٢٥٦].
(٢) واختار شيخ الإسلام: أن بني هاشم إذا منعوا من خمس الخمس جاز لهم الأخذ من الزكاة ... ؛ لأنه محل حاجة وضرورة [الاختيارات، ص١٥٤] وانظر [الفروع لابن مفلح، ٤/ ٣١٧] وقال ابن عثيمين في اختيار شيخ الإسلام هذا عند الضرورة ((هو الصحيح)) [الشرح الممتع، ٦/ ٢٥٧] وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على سنن النسائي، الحديث رقم ٢٦٠٩: ((والصدقة لا تحل لآل محمد، حتى ولو كانوا عمالاً للزكاة, أو مجاهدين، أو غارمين، إلا أن ابن تيمية ذكر أنهم إذا لم يكن لهم نصيب من بيت المال يعطون للضرورة كمن تحل له الميتة، عند الضرورة)).

<<  <   >  >>