للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ابتياعهم من خالف الإسلام إذا ( ... ) (١) آبائهم".

فوجه هذه الرواية أن كل من خالف الإسلام ممن لا يعرف (له) دين ولا نسب إلى عبادة يتدين بها لما كان مجبورا على الإسلام إذا ( ... ) (٢) وجب أن يحكم له بحكمه.

لأنه مولود على الفطرة التي بها خلق وعليها [ص٤٦] يثاب، وهي الإسلام بدلالة قوله تعالى "فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم".

يعني: الدين الذي لم (يخـ) ـلق (٣) الخلق إلا له، ولا يقبل سواه، ولا يثيب إلا عليه.

قال الله عز (و) جل "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".

وقال صلى الله عليه وسلم "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، وينصرانه ويمجسانه كما أنه تنتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس من جدعاء (٤) ".

فإذا كان الأصل الإسلام والكفر طارئ عليه بالتلقين الذي يؤخذ به المولود، وجب أن يحكم لجميع من حصل في دار الإسلام وحكمه ممن لا يعرف له دين


(١) بتر في الأصل بمقدار ٣ أحرف.
(٢) بتر في الأصل بمقدار ٣ أحرف.
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٤) رواه البخاري (١٢٩٢ - ١٣١٩ - ٤٤٩٧ - ٦٢٢٦) ومسلم (٢٦٥٨) وأبو داود (٤٧١٤) والترمذي (٢١٣٨) وأحمد (٢/ ٢٣٣ - ٢٧٥ - ٣١٥ - ٣٤٦ - ٣٩٣) والحميدي (١١١٣) وابن حبان (١٢٨ - ١٢٩ - فما بعد) وأبو نعيم في المستخرج (٢٠٦٢) والبيهقي (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) والطبراني في الأوسط (٤٠٥٠) والطيالسي (٢٣٥٩ - ٢٤٣٣) وأبو يعلى (٦٣٠٦ - ٦٣٩٤ - ٦٥٩٣) عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس والأسود بن سريع وغيرهما.

<<  <   >  >>