للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وجوهه (١)، توقف عن القطع على بعضها لعدم دليل يوجب ذلك.

وهذا يدل على ورعه وفضل علمه، وأن مذهبه ألا يفتي الناس إلا بما يعتقد أن الحق فيه، ولا يقلد فيما أشكل عليه مما طريقه الاجتهاد غيره، وإن كان فوقه.

إذ لو كان التقليد فيما هذا وصفه سائغا عنده لكان ابن هرمز أحق من قلده في ذلك، فقد روى ابن وهب عنه أنه قال: كان ابن هرمز رجلا كنت أحب أن أقتدي به، وكان قليل الكلام، قليل (٢) الفتيا، شديد التحفظ، وكان كثير الرد على أهل الأهواء". (٣)

وقول ابن هرمز في إيجاب الضمان على الوصي في قليل المال وكثيره، أعلى القولـ (ـين) (٤) (عندي) (٥)، والنظر يقتضي ذلك على أصول مالك، والقياس يوجبه على قوله: في اليسـ (ـيـ) ـر (٦) والكثير، إلا أن يمنع من ذلك خشية التطرق إلى تضمين الأوصياء، والله أعلم.

٣٩ - من اشترى أباه وعليه دين (٧)

"قال ابن القاسم: قال مالك في الذي يشتري أبـ (ـاه) (٨) وعليه دين أنه لا يعتق عليه.

قلت له: فإن اشتراه وليس عنده إلا (بعض) (٩) من ثمنه أترى أن يعتق عليه منه


(١) في الأصل: وجوه به.
(٢) في اللام الأخيرة بتر قليل.
(٣) سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٧٩) بنحوه.
(٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٥) بتر في الأصل، وأتممته اعتمادا على السياق.
(٦) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٧) هذا العنوان مني، وليس من المؤلف.
(٨) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٩) ما بين القوسين به بتر، وأتممته اعتمادا على المدونة.

<<  <   >  >>