للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

٣٨ - إنكار الوصي قبض الدين من الغرماء (١) (٢)

"قال ابن القاسم: وأخبرني ابن أبي حازم (٣) عن ابن هرمز (٤) أنه سئل عن رجل، أوصى إليه رجل وله ديون على الناس فيتقاضى الوصي الغرماء، فقالوا: قد دفعناها إليك، وأنكر الوصي ( ... ) (٥) ما أراد (الغـ) ـرماء (٦) أن يحلفوا فقال لهم أن يحلفوه، فإن نكل عن اليمين ضمن المال.

قال ابن القاسم: وسألت مالكا عنها فقال: إن كان الشيء اليسير، فالوصي ضامن إن نكل عن اليمين، فأما إذا كثر المال فلا أدري (٧).

قال ابن القاسم: ورأيي على قول ابن هرمز كل ذلك عندي سواء قل أو كثر (٨) (فإن لم) (٩) يحلف ضمن.


(١) قال ابن عبد البر في الكافي (٣٩٦): فإن ادعى الغرماء الدفع إلى الوصي وأنكر، حلف، فإن نكل عن اليمين غرم عند ابن هرمز وابن القاسم قليل ذلك وكثيره، وهو قول مالك في اليسير وتوقف في الكثير.
(٢) هذا العنوان مني، وليس من المؤلف.
(٣) هو عبد العزيز بن أبي حازم أبو تمام المدني. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك (٣/ ٩) وتهذيب الكمال (١٨/ ١٢٠) وتهذيب التهذيب (٦/ ٢٩٧) وغيرها.
(٤) هو عبد الله بن يزيد بن هرمز أبو بكر المدني، انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٧٩) والتاريخ الكبير (٥/ ٢٢٤) والجرح والتعديل (٥/ ١٩٩) وغيرها.
(٥) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٦) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٧) تأمل ورع الإمام رحمه الله، وقد كان هذا الأدب الرفيع سائدا عند الأولين، وافر الوجود عندهم، وقل في المتأخرين، بل انعدم، ولم أر إلى حدود الساعة أحدا من المتأخرين أو المعاصرين على الرغم من فضلهم وعلمهم، من سئل عن مسألة فقال: لا أدري، فليضم هذا إلى شواهد فضل علم السلف على الخلف.
والله الموفق بمنه وكرمه.
(٨) ما بين القوسين به بتر في أسفله.
(٩) بتر في الأصل، وأتممته اعتمادا على السياق.

<<  <   >  >>