للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ذكر خلافه له في كتاب الصلاة]

٢ - حكم الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع (١) (٢).

" قال ابن القاسم: وسـ (ـألت مالكا عن الصلاة) (٣) خلف الإمام القدري (٤)


(١) قال أبو مصعب: سمعت مالك بن أنس يقول: لا يصلى خلف القدرية. رواه اللالكائي (٤/ ٨٨)، والفريابي في القدر (١٥٥) قال: حدثنا إسماعيل ثنا أبو مصعب به.

- وعن ابن وهب عن مالك سمعه، وسئل عن الصلاة خلف أهل البدع القدرية، قال مالك: ولا أرى أن يصلى خلفهم، قال: وسمعته وسئل عن الصلاة خلف أهل البدع، فقال: لا, ونهى عنه. رواه ابن بطة (٢/ ٢٥٧) والخطيب في الكفاية (١٥٢).
- وقال محمد العتبي (المتوفى سنة ٢٥٥) في المستخرجة: وسئل مالك عن القدرية، فقال: قوم سوء فلا تجالسوهم، قيل: ولا نصلي وراءهم؟ قال: نعم. (١٦/ ٣٨٠ - شرح المستخرجة: البيان والتحصيل لابن رشد)، ورواه ابن أبي زمنين في أصول السنة (٣٠٥)، من طريق العتبي عن سحنون عن أشهب.
- وقال العتبي في المستخرجة (١/ ٤٤٣ - البيان والتحصيل): وسئل عن الصلاة خلف الإباضية والواصلية, فقال: ما أحبه، فقيل له: فالسكنى معهم في بلادهم؟ فقال: ترك ذلك أحب إلي. انظر تفسير القرطبي (١/ ٣٥٦).
وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ٦٨) عن ابن وهب عن مالك وسئل عن الصلاة خلف هل البدع القدرية وغيرهم، فقال: لا أرى أن يصلي خلفهم، قيل: فالجمعة؟ قال: إن الجمعة فريضة، وقد يذكر عن الرجل الشيء وليس هو عليه. فقيل له: أرأيت إن استيقنت أو بلغني من أثق به أليس لا أصلي الجمعة خلفه؟ قال: إن استيقنت، كأنه يقول إن لم يستيقن ذلك فهو في سعة من الصلاة خلفه. .
- وذكر الذهبي في السير (٨/ ٦٨): أن مالكا سئل عن الصلاة خلف أهل البدع القدرية وغيرهم، فقال: لا أرى أن يصلى خلفهم.
- ونقل ابن تيمية في الفتاوى (١٣/ ١٢٥) عن مالك أنه يرد شهادة أهل الأهواء والصلاة خلفهم.
(٢) هذا العنوان مني تسهيلا وتبيينا.
(٣) سقط للناسخ هذا من الأصل.
(٤) القدرية فرقة من أهل البدع ظهرت على يد معبد الجهني (المتوفى سنة ٩٠) في آخر عصر الصحابة بعد موت معاوية في أثناء المائة الأولى من زمن الزبير وعبد الملك، ولهذا تكلم فيها آخر الصحابة موتا كابن عمر وابن عباس وجابر وواثلة، وغيرهم، ثم تلقف دعوة معبد: غيلان الدمشقي، الذي قتل مصلوبا على يد هشام بن عبد الملك.
ولم يصر للقدرية سلطان حتى ظهرت المعتزلة وتبنت آراءهم في القدر، فصارت تعرف بها، وكان القدرية الأوائل يتكلمون في أعمال العباد والطاعة والمعصية والإيمان والفسق ونحوها.
راجع منهاج السنة (٣/ ١٤٠) وأصول الدين للبغدادي (٣٣٥) وكتابي العقيدة الميسرة.

<<  <   >  >>