للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

١٢ - مسألة: (حكم من حلف ألا يساكن رجلا في دار فقسمت فسكن في أحد النصيبين) (١).

" قال ابن القاسم: سئل مالك عمن حلف ألا يساكن رجلا في دار قد (سمـ) ـاها (٢) فقسمت الدار وضرب بينهما بحائط وجعل مخرج كل نصيب على حدة فسكن الحالف في أحد النصيبين، فقال: ما يعجبني وكرهه.

وقال ابن القاسم: لا بأس بذلك، ولا حنث على الحالف إذا سكن في أحد النصيبين". (٣)

قال أبو عبيد: إنما كره مالك سكنى الحالف في أحد النصيبين إشفاقا من مواقعة الحنث، وأن يكون ما أظهراه من المقاسمة محللا لليمين، لأن المقاسمة إذا أريد بها تحليل اليمين، وجعلت ذريعة إلى ذلك (فهـ) ي (٤) فاسدة، وإن كان ظاهرها صحيحا.

ولأنها لم تتناول على سنتها، وكل (مـ) ا (٥) تنول على غير سنته فهو مردود، لأن النبي صلى الله عليه وسلم [ص٢٠] قال: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد". (٦)

وهذا داخل في بـ (ـا) ب (٧) الذرائع الذي يتفق (فيها) (٨) على القول مالك وابن القاسم، والأصل فيها استباحة المنهي عنه بالحيلة. والكلام في هذا المعنى يطول، وفيما لوحت به مقنع.


(١) هذا العنوان مني، وليس من المؤلف.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) المدونة (٣/ ١٣٢).
(٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٥) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٦) تقدم تخريجه.
(٧) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٨) بتر في الأصل، وأتممته اعتمادا على السياق.

<<  <   >  >>