للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

المخالف في هذا يطول، وفيما لوحت به مقنع إن شاء الله.

فاقتصر مالك رحمه الله في إباحة الأب الوضع من صداق ابنته البكر على الموضع الذي أباحه الله عز وجل فيه، ومنعه مما عداه.

فأما ابن القـ (ـاسم) (١): جعل النظر بالإصلاح في ذلك إلى الأب قياسا على المنصوص عليه، فيلزمه على قياس قوله أن يجيز للأب أن يضع من ثمن ما قد باعه من مال ابنته البكر ( ... ) (٢) مبتاع له، إذا كان معسرا به، وهذا ما لا (يـ) ـقوله.

وكلا القولين له وجه في النظر فاعلمه، غير أن قول مالك أولى بالصواب عندي في (ذلك) (٣) كله، والله أعلم.

١٨ - مسألة: إذا وكلت المرأة من يزوجها فزوجها من نفسه (٤) (٥).

" قال ابن القاسم: قال مالك في رجل قالت له وليته زوجني ممن أحببت، فقد وكلتك فزوجها من (نفـ) ـسه (٦) أو من غيره، قبل أن يسمي لها، أن ذلك لا يلزمها ولا يجوز عليها إلا أن تجيز ذلك بعد تسميته لها.

وقال ابن القاسم: إذا زوجها من غير نفسه وإن لم يسمه لها، فهو جائز عليها". (٧)


(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته اعتمادا على السياق.
(٢) بتر في الأصل بمقدار ٣ أحرف.
(٣) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.
(٤) قال ابن عبد البر في الكافي (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠): وكذلك المرأة إذا أذنت لوليها في العقد عليها في رجل بعينه، وسمت صداقا، فإن جعلت إليه تزويجها ممن رآه جاز إذا زوجها من كفء، إذا رضيت به بعد ذكره لها، وإلا لم يجز ولا يزوجها من نفسه حتى يعرفها بذلك فترضى به.

وراجع: مواهب الجليل (٣/ ٤٣٩) والشرح الكبير (٢/ ٢٣٣).
(٥) هذا العنوان مني، وليس من المؤلف.
(٦) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٧) المدونة (٤/ ١٧٢).

<<  <   >  >>