للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال ابن القاسم: وإنما قال مالك لا أدري إذا كثر المال خوفا من أن تبطل أموال اليتامى، وخوفا من أن يضمن الوصي (لأ) نه (١) أمين". (٢)

قال أبو عبيد: إنما توقف مالك رحمه الله عن (الـ) ـجواب في نكول الوصي عن اليمين إذا كان المال كثيرا، فلأن الوصي (لمـ) ـا (٣) كان أمينا فيما بينه وبين الموصى به إليه، لأنه إنما يقبض الشيء لمنفعته (ا ... ـه) (٤) المودع إنما يقبض الوديعة لمنفعة ربها.

فلما كان المال ( .. ـرعا) (٥) دفعه إلى الوصي من أ (مو) ال (٦) يتيمه التي هو مؤتمن عليها، احتمل أن يكون [ص٦٩] ( ... ) (٧) بينه وبين الغريم فيه.

لأن الغريم قد رضي بأمانته حين ترك الإشهاد عليه مع علمه بأنه أمين فيما بينه وبين صاحب المال، واحتمل أن يكون غير أمين فيما بينه وبين الغريم، إذا كان الوصي إنما يقوم مقام اليتيم.

فلو ادعى الغريم دفع مال اليتيم إليه وكان (مـ) ـمن (٨) يجوز له القبض لنفسه، لكانت اليمين واجبة عليه وكان نكوله عنها يوجب إبراء ذمة الغريم مع يمينه.

وإذا كانت اليمين في الأصل واجبة على اليتيم فالقائم مقامه محكوم له بحكمه.

فلما كان هذا الاحتمال سائغا، ولم يقم له دليل يوجب ترجيح بعض


(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٢) المدونة (١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠).
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٤) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٥) بتر في الأصل بمقدار كلمة، وبقي ظاهرا من الحروف ما ذكرت أعلاه.
(٦) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٧) بتر في الأصل بمقدار كلمتين.
(٨) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.

<<  <   >  >>