للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مسلم ونصراني فيحكم فيه بحكم الإسلام". (١)

قال أبو عبيد: أما قول مالك في الذميين إذا تعاملا بالربا ثم أسلم ا (لذي) (٢) له الحق منهما أنه يرد إلى رأس ماله، فلأن الله عز وجل قال "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله [ص٤٧] وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين".

فبين أنهم إن لم يتركوا الربا فليسوا بمؤمنين، وإن كانا للإيمان مظهرين.

ثم قال تعالى "فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله".

يقول: يحاربكم الله ورسوله إن لم تفعلوا.

وفي ذلك دلـ (ـيـ) ـل (٣) على أن من منع حقا من حقوق الله تعالى استحق أن يحارب عليه.

قال (تعالى) (٤) " فلكم رؤوس أموالكم" يعني: ما دفعتم، لا تظلمون بأخذ الربا الذي حرمه الله تعالى عليكم، ولا تظلمون ولا تنقصون من رؤوس أموالكم.

وأما قوله: "وإن أسلم الذي عليه الحق" يعني: الذي عليه الربا، فما أدري ما حقيقته، فإنما تحرج من الإقدام على القطع في الجواب، لاشتباه الحادثة عنده واحتمالها لوجوه الاحتمالات.

وذلك أن إسلام الذي عليه الربـ (ـا) (٥)، إنما وقع بعد أن استقر ذلك عليه، وتعلق حق الذمي به.

فاحتمل أن يكون إسلامه مبطلا للربا بما وقع بعد أن استقر ذلك عليه، لأنه قد


(١) المدونة (١٠/ ٢٨٥).
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه، واعتمادا على ما تبقى من الحروف.
(٥) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.

<<  <   >  >>