للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فكأنه قصد إلى استباحة ما حرم عليه من بيعه، وتعرض مخالفة ما تقتضيه الشريعة في أمره، من توقيره وبره ومجانبة عقوقه، وإخراجه من أسر العبودية إلى تنشيط الحـ (ـر) ية، ( ... ) (١) مجانب للشريعة.

وكل بيع انعقد على خلاف موجب البيوع (فهـ) ـو (٢) رد، والله أعلم.

وأما وجه قول ابن القاسم: شراؤه جائز ويباع من الأب بقدر ما بقي للبائع من ثمنه، فلأن عتق بعضه يؤدي إلى حماية (المملوك) (٣) من انتزاع سيده له، وتمليكه من خدمة نفسه بقدر الجزء الذي (يـ) ـعتق (٤) منه، فكان عتق بعضه أولى من رده، لأنه فعل خير.

وقد قال الله (تعالـ) ـى (٥) " وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".

وهذا وجه مدخول، لأن (عتـ) ـق (٦) بعضه لا يغير حكمه ولا يرفع ذل العبودية عنه مع التعرض لما [ص٧١] نهى عنه من الاستحقاق بحقه ومباشرة بيعه بعد أن استقر ملكه عليه.

وكلا القولين له وجه، سوى أن قول مالك أعدلهما وأعلاهما عندي، والله أعلم.


(١) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) ما بين القوسين به بتر، بمقدار كلمة، وأتممته اعتمادا على السياق.
(٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٥) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٦) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.

<<  <   >  >>