للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأما قول ابن القاسم: وأنا أرى أنه لا شيء عليه، فإن كان قوله: لا شيء عليه بمعنى لا حرج عليه إذا سجد (هـ) ا (١) [ص١٢] على غير وضوء، وفي الساعات التي كان النبي عليه السلام لا يسجدها فيها، فما أبرئه من مواقعة الحرج، وكيف لا يحرج من لم يتأس برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه الأسوة الحسنة.

وإن كان أراد بذلك لا سجود عليه، فقد روى عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر أنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه، حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته" (٢).

أفيجوز لأحد مـ (ـنا) (٣) أن يرغب عن فعل فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثله أصحابه رحمة الله عليهم والمسلمون هلم جرا.

وقول مالك أولى بالصواب عندي في ذلك، والله أعلم.


(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٢) رواه البخاري (١٠٢٥ - ١٠٢٦ - ١٠٢٩) وأبو داود (٢/ ١٧) والبيهقي (٢/ ٣٢٣) جميعا من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.

<<  <   >  >>