للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأن التحليل في الأصول يقتضي من الكمال مالا يقتضي للتحريم، وليس استحقاق المرأة للصداق ( ... ) (١) بإقرارها بالوطء، مع نفي الزوج له من هذا الباب في شيء، لأن الصداق إنما وجب لها بإرخاء ستره عليها وتمكينها له من نفسها، وذلك أعلى ما يمكنها ( ... ) (٢).

فلما فعلت ما كان عليها أن تفعله، ولم يتوجه إليها [ص٣٠] تقصير في ذلك، كان القول قولها مع يمينها قـ (ـوة) (٣) سببه (٤) ( ... ) (٥) الصداق دون إثبات الوطء على الزوج.

لأن الوطء لو ثبت عليه بذلك لكانا به محصنين، ولكان له ارتجاعها في العدة إن (كان) (٦) طلاقه لها رجعيا.

فلما لم يكن لها ذلك دل على فساد القول بوقوع التحليل لذلك الوطء، والله أعلم.

وأما وجه قول ابن القاسم في أنها تبين ويخلى بينها وبين نكاحه فللظنة التي تلحق الزوج المطلق في مناكرتها الجماع، وقد بين ذلك ابن القاسم في قوله: "وأخاف أن يكون هذا من الذي طلقها ضررا منه في نكاحه، وليس بالظن يستباح ما قد ثبت تحريمه".

وكلا القولين له وجه، سوى أن قول مالك أولى بالصواب في ذلك عندي، والله أعلم.


(١) ما بين القوسين به بتر.
(٢) بتر في الأصل بمقدار ٣ كلمات أو ٤، تظهر بعض حروفها فقط.
(٣) طمس في هذه الكلمة في الأصل لا تظهر جيدا، فلعل الصواب ما ذكرته.
(٤) طمس في هذه الكلمة في الأصل فربما هي سببه، أو شبهه.
(٥) طمس في الأصل بسبب الرطوبة والترميم بمقدار كلمتين.
(٦) في هذه الكلمة طمس، وتظهر الكاف في أولها والنون في آخرها، فلعل الصواب كما ذكرته.

<<  <   >  >>