للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مالك على تجويزه إنما أراد به قدر ميراثه (١) منها، لأنه المقدار الذي لا اعتراض لورثتها عليها في إعطائها إياه من رأس مالها، إذ هو الواجب له فيه، نحو ميراثه منها مع استدامة عصمتها، فجوز له من ذلك خلع المثل، ومنعه مما زاد.

كما جوز للمريض [ص٣١] ( ... ) (٢) من بعض ور (ثتـ) ـه (٣) بما يباع به مثلها، لأنه الثمن الذي لا اعتراض لسائر ورثته عليه في ذلك، ومنع من بيعه لها منه بأقل من ثمن مثلها، لما فيه من معنى الازواء عن الوارث، فيحتمل أن يكون ما أجمله ابن القاسم في روايته عن مالك، إنما توجه إلى ما زاد على خلع مثلها، بدلالة ما فسره ابن أبي أويس في روايته عنه.

والمفسر أبدا يقضي على المجمل (٤).

وإنما لم يجز له أن يرثها لأنه الذي منع نفسه من ذلك بالطلاق الذي أوقعه عليها ولا لها أن ترثه، لأنها لم يتعلق لها حق في ماله يوجب الحجر عليه، والله أعلم.


(١) في هذه الكلمة طمس قليل في الأصل.
(٢) بتر في الأصل، بمقدار كلمتين.
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٤) انظر إرشاد الفحول للشوكاني (٢٨٤ - ٢٨٥).

<<  <   >  >>