للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تركته على هيئة الخروج ليغزوكم- وذلك قبل أن يسلم نعيم، فقال له [أبو] سفيان:

يا نعيم! إن هذا عام جدب ولا يصلحنا إلا عام غيداق «١» ترعى»

فيه [الإبل] «٣» الشجر ونشرب «٤» اللبن، وقد جاء أوان موعد محمد، فالحق بالمدينة فثبطهم وأخبرهم أننا في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا «٥» حتى يأتي «٥» الخلف منهم «٦» ، ولك عشر فرائض أضعها لك على يد سهيل بن عمرو! فجاء «٧» نعيم سهيلا «٧» فقال: يا أبا يزيد! تضمن «٨» لي هذه الفرائض وانطلق إلى محمد فأثبطه؟ فقال: نعم.

فخرج نعيم حتى أتى المدينة، فوجد الناس يتجهزون «٩» فجلس يتجسس «٩» لهم ويقول: هذا ليس برأيي قدموا عليكم في عقر دوركم وأصابوكم فتخرجون إليهم، ليس هذا برأيي، ألم يجرح «١٠» محمد بنفسه «١١» ! ألم يقتل عامة أصحابه! فثبط الناس عن الخروج حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «والذي نفسي بيده! لو لم يخرج معي أحد خرجت «١٢» وحدي» .

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون في شهر رمضان «١٣» ، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، ومع المسلمين تجارات كثيرة، حتى وافوا بدر الموعد


(١) وقع في ف «عنداق» مصحفا؛ وغيداق: واسع مخصب.
(٢) من الطبري ٣/ ٤٢، وفي ف «برعى» .
(٣) زيد من الطبري، وقد سقط من ف.
(٤) زيد في الطبري «فيه» .
(٥- ٥) في الطبري «فيأتي» .
(٦) زيد في الطبري «أحب إلى من أن يأتي من قبلنا» .
(٧- ٧) من الطبري والمغازي ١/ ٣٨٦، وفي «سهيل نعيما» خطأ.
(٨) في ف «تضعن» كذا، والتصحيح من الطبري والمغازي.
(٩- ٩) في الطبري «فتدسس» .
(١٠) من الطبري، وفي ف «يخرج» .
(١١) في الطبري «في نفسه» .
(١٢) في الطبري «لخرجت» .
(١٣) في المغازي ١/ ٣٨٧ «فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>