للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الْمُفْلِحُونَ} ١.

فإذا أصبح هذا الإيمان مقياس الإنسان في الحياة عرف به حقيقة إنسانيته.. وحقيقة الحياة، ومن أدرك الحقيقة صحَّ سيره، واستقام أمره، ومارست إنسانيته -التي صقلها الإيمان، وملأها بقيم الحق والخير والكمال- وظيفتها في تزكية النفس، وإصلاح المجتمع.. في توازن دقيق، وتكامل رائع، فإذا بالمؤمن إنسان نموذجي في وضوح نظرته، واستقامة سيرته، لا تصرفه أشواق روحه إلى التسامي والتطهير عن أدائه حقوق نفسه وبدنه، وأهله وإخوانه، لا يشده إلى التراب متاعُ الجسد، ولا تلصقه بالأرض لذائذ الحس، ولكنه لا يدع البشر في الأرض لفكرٍ منحرف، ومنهجٍ فاسد، ويعيش في حدود ذاته في عزلة تامة مع الأماني والأحلام..

وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي قال:

"ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في الصدر وصدَّقه العمل".


١ النور: "٥١".

<<  <   >  >>