للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بدليل وما قام عندنا دليل قاطع على أنه يجوز الآن في الشرع للعالم تقليد العالم فإن كان الأمران مستويين في العقل وقد تبين بالشرع وجوب أحدهما ولم يرد في الثاني شرع نفيا وإثباتا وجب التمسك بما وضح مسلك الشرع فيه.

قال شيخنا قلت: هذا ضعيف فإن اعتماده على الإجماع وهم لم يجمعوا على وجوب الاجتهاد عينا بل المجوز للتقليد يقول الواجب ما الاجتهاد وإما التخيير كما لو اختلفوا في فريضة ما بين أربع حقاق أو خمس بنات لبون فحقيقة قوله التوقف في المسألة.

[شيخنا] فصل:

قال ابن حمدان١ من عنده فمن اجتهد في مذهب إمامه فلم يقلده في حكم ودليله ففتياه به عن نفسه لا عن إمامه فهو موافق له فيه لا تابع له فإن قوى عنده مذهب غيره أفتى به وأعلم السائل مذهب إمامه وأنه ما أفتاه به فإن كان غرض السائل مذهب إمامه لم يفته بغيره وإن قوى عنده ولأنه حيث لم يقو عنده فإن قلد إمامه في حكمه وفي دليله أو دون دليله ففتياه به عن إمامه إن جاز تقليده ميتا وإلا فعن نفسه ان قدر على التحرير [والتقرير٢] والتصوير والتعليل والتفريع والتخريج والجمع والفرق٣ كالذي لم يقلده فيهما فإن عجز عن ذلك أو بعضه ففتياه عن إمامه لا عن نفسه وكذلك المجتهد في نوع علم أو مسألة منه ومنعه فيهما أظهر وقيل من عرف المذهب دون دليله جاز تقليده فيه وقيل إن لم يجد في بلده غيره وعجز عن السفر إلى مفت [٤في موضع بعيد فإن عدمه في بلده وغيره فله حكم ما قبل الشرع من إباحة وحظر ووقف ومن أفتى بحكم أو سمعه من مفت٤] فله العمل به


١ كلمة "ابن حمدان" ساقطة من ا.
٢ ساقطة من ا.
٣ في ا "والتفريق".
٤ ما بين المعقوفين ساقط من ا.

<<  <   >  >>