للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبوّاك من أعلى الجنان قصوره ... تحيّيك فيها مسبلات الذّوائب

[٦٥/أ]

عليك سلام الله ما لاح بارق ... وما سجعت ورق الحمام النّوادب

[حاله-رحمه الله تعالى-]

هو القرم الذي حاز الجلالة، والجواد الذي لم تزل مواهبه منثاله.

قدم للحجابة ففخرت به الدّولة، وقلد الرئاسة فكانت له الصّولة. من عظيم أياديه وسموّ ناديه، وكريم أواخر فضله ومباديه. ولا مرية في أنه ساد بجوده، كما فخر الزّمان بوجوده. وزها بنسبه الطّاهر من الأكدار، وسما بأفعاله الخالصة من الأغيار. ونجم في الدولة الفارسية (١) نجوم البدر في السماء، وتلاعب بسياستها تلاعب الأفعال بالأسماء!.

وحين غيّبته الصفائح، وعدم جداه الفائح؛ رثاه العافون، وتوجّع لفقده المبتلون والمعافون!

فمن رثاه الفقيه الكاتب أبو عبد الله محمد بن محمد بن جزيّ الكلبي (*) بقوله:

لعمر المعالي ما وفى بحقوقها ... من النّاس من لم يرث لابن أبي عمرو


(١) يعني بذلك دولة أبي عنان فارس المريني.
(*) من أسرة بني جزي المشهورة في غرناطة، وله ترجمة في هذا الكتاب.

<<  <   >  >>