للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أمير المؤمنين المستنجد باللَّه

هو أبو المظفر، يوسف بن المقتفى لأمر الله. بويع له في يوم الاثنين ثانى ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمس مائة وهو اليوم [الثالث] من وفاة أبيه بعد الجلوس للعزاء على العادة وتولى أخذ البيعة على الناس عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير أبيه وابن رئيس الرؤساء «٧٠٨» أستاذ داره، ودخل إليه الفقهاء والقضاة وسائر أرباب الدولة والمناصب. وكان عمه الأمير هارون بن المستظهر باللَّه واقفا.

وكان يوما مشهودا.

واستوزر المستنجد باللَّه عون الدين أبا المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير أبيه.

ومات الوزير عون الدين المذكور في جمادى الآخرة سنة ستين وخمس مائة.

وكانت وفاة سديد الدولة ابن الأنباري قبله بسنة وذلك في سنة تسع وخمسين وخمس مائة.

ولبعدى عن العراق وطول غيبتي عنها لم أتحقق من أخبارها شيئا أؤرخه والله تعالى العالم بما يتجدّد بعد ذلك، والحمد للَّه أولا وأخيرا وباطنا وظاهرا، والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه وأزواجه الطاهرين الأكرمين الطيبين، صلاة دائمة أبدا سرمدا إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وكان الفراغ منه على يد العبد الفقير إلى الله أبو بكر بن عبد الله [عرف بابن الجوخى؟] في الرابع من شهر شوال سنة اثنتين وثمانين وست مائة، أحسن الله خاتمتها ورحم من دعا له بالمغفرة [١] [١١٦ ب] .


[١] ف: «وكان الفراغ من نسخه في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وست مائة» .

<<  <   >  >>