للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل العاشر منهج النقاد في التعامل مع الرواة الذين ينفردون ببعض المتون والأسانيد عن شيوخهم وأقرانهم]

منهم إبراهيم بن طهْمَان:

وهو من الثقات المشهورين، خرّج له الجماعة، ولكنْ له بعض الأوهام عُدَّت من غرائبه، كحديث صلاة القائم الذي تقدّم الكلام عليه (١).

وذكر السليماني أنهم أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير عن جابر في رفع اليدين، وحديثه عن شعبة عن قتادة عن أنس مرفوعا: "رفعت لي سدرة المنتهى" (٢).

ولعله من أجل هذا قال الذهلي: لا يحتج به. يقصد بما انفرد به واستُغرب منه؛ لأنه ثقة مشهور كما تقدم، ويدل على ذلك أن كلام الذهلي جاء في سياق روايته لحديث فيه غرابة، من طريق أبي حذيفة ومحمد بن سنان العَوَقي، عن إبراهيم بن طهْمَان، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، أنها قالت: قال رسول اللّه : "لا يحل قتل امرئ مسلم إلا في ثلاث خصال: زانٍ محصن فيرجم، ورجل يقتل متعمدا فيُقتل


(١) ينظر: (ص: ٤٥٩).
(٢) ينظر في ذلك ترجمته من "تهذيب التهذيب" (١/ ٧٠)، وقد رد ذلك الذهبي في "الميزان" (١/ ٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>