للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

به، ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله ورسوله فيقتل، أو يصلب، أو ينفى من الأرض" (١).

[ومنهم إبراهيم بن بشار]

قال أحمد: (كأن سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة).

قال ابن حجر: (يعني مما يغرب عنه، وكان مكثرا عنه) (٢).

ويبين قول أحمد هذا قوله الآخر: (كان يغيّر الألفاظ، فيكون زيادة ليس في الحديث) (٣).

قلت: ومعنى ذلك: أن ما تفرد به من زيادات لا يقبل، ولكن لطول ملازمته لابن عيينة، ولصدقه، أن هذا لم يَكثُر عنه فيما يظهر، ولذا قال البخاري: (يهم في الشيء بعد الشيء، وهو صدوق) (٤)، فالأصل في حديثه الاستقامة.

وتجد في ترجمته بعض الأوهام التي أُنكرت عليه.


(١) "سنن الدارقطني" (٣٠٨٨).
حديث عائشة صحيح عنها من غير طريق إبراهيم بن طهمان، ولكن اختلف في رفعه ووقفه، وإذا قلنا بالوقف فله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي.
وأما الذي تفرد به إبراهيم فهو ما رواه عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عنها، قال الطبراني في "الأوسط" (٣٧٧٢): (لم يَرو هذا الحديث عن عبيد بن عمير إلا عبد العزيز بن رفيع، تفرد به إبراهيم بن طهمان). مع أن بعض أهل العلم صحح هذا الطريق؛ كالحاكم (٤/ ٣٦٧) وشمس الدين بن عبد الهادي في "التنقيح" (٤/ ٤٦١).
(٢) "تهذيب التهذيب" (١/ ٦٠).
(٣) "تهذيب الكمال" (٢/ ٥٨).
(٤) "تهذيب الكمال" (١/ ٦٠)، وينظر "تاريخ البخاري" (١/ ٢٧٧)، "الكامل" لابن عدي (٢/ ٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>