للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الحديث الثاني والخمسون: معنى: (تباركت)]

عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ (١). رواه مسلم.

معاني الكلمات (٢):

الكلمة … معناها

السلام … من أسمائه تعالى، ومعناه: المتنزه عن النقائص والعيوب.

ومنك السلام … يرجى ويطلب منك لا من غيرك، وذلك أن كل مخلوق يفتقر إلى السلامة من شرور الدارين، ولا يكون ذلك إلا منه تعالى، فهو السالم عن كل نقص وعيب المرجوة منه السلامة.

تباركت … من البركة، وهي الكثرة والنماء، ومعناه: تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك. قال النووي : قوله: «تباركت»، أي: استحققت الثناء، وقيل: ثبت الخير عندك. وقال ابن الأنباري: تبارك العباد بتوحيدك، والله أعلم.

يا ذا الجلال … الذي يجله كل مخلوق ويعظمه ويمجده، والجلال: الغنى المطلق.

والإكرام … الفضل التام، فهو سبحانه الذي يُكرم بعبادته كل مخلوق.


(١) أخرجه مسلم برقم (٥٩١).
(٢) ينظر: شرح النووي على مسلم (٦/ ٥٩)، والتنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (٨/ ٣٥١).

<<  <   >  >>