للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثل: "أن سياسة الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية تشبه العنصرية التي لا تطاق والدكتاتورية الأكثر دناءة والفاشية الجديدة ذات الحظ الصاعد" (٤٩).

[المشاركة في انتخاب الجمعية الجزائرية]

هكذا، وبكل هذه السهولة، تحلل الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري من وثيقة الاتفاق الذي أبرمه مع الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية وراح يستعد لانتخابات الجمعية الجزائرية وفق البرنامج السابق المتأرجحة أهدافه بين السيادة المشروطة والجمهورية الجزائرية المتحدة مع فرنسا والرافضة في الحالتين للانفصال عن فرنسا وللاتحاد مع الحركة المصالية الداعية إلى تقويض أركان الاستعمار وبعث الدولة الجزائرية ذات السيادة المطلقة.

وعلى الرغم من أن الرأي العام الوطني، في الجزائر، كان ينتظر من التشكيليتين موقفاً موحداً لمواجهة الجبهة الاستعمارية التي بدت متماسكة للاحتفاظ بالجزائر فرنسية ولإبقاء شعبها المسلم في حالة التهميش التي تمنعه من ممارسة حقه في الحرية والسيادة، فإن الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري والحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية قد قررا مواصلة السير منفردين، ودخول المعركة الانتخابية مشتتي الصفوف وببرامج متباينة إلى أبعد الحدود.

إن مجرد المشاركة في انتخابات الجمعية الجزائرية كان يعتبر هزيمة للحركة الوطنية لما في ذلك من قبول بالعودة إلى ماقبل حركة أحباب البيان والحرية. فالمادة الثانية من القانون التنظيمي الذي أنشئت الجمعية بموجبه تؤكد إبقاء الجزائر في شكلها السابق لسنة ١٩٤٧ أي مجموعة عمالات مزودة بالشخصية المدنية والاستقلال المالي" (٥٠)، وفي المادة الواحدة والثلاثين من نفس القانون تثبيت للمجموعتين الانتخابيتين وعودة لمقاييس مشروع فيوليت من أجل تعيين المسلمين الذين يمكنهم الارتقاء إلى المجموعة الأولى أي مجموعة المواطنين الفرنسيين.

ومن جهة أخرى، فإن التشكيلتين السياسيتين الوطنيتين، إذ تقدمان على المشاركة في انتخابات الجمعيةالجزائرية، فإنهما تتنكران لموقفهما من القانون التنظيمي الذي كانتا قد رفضتاه جملة وتفصيلاً واعتبرتاه اعتداء سافراً على سيادة الشعب الجزائري (٥١). بل إن مؤتمر البليدة الذي عقده الاتحاد

<<  <  ج: ص:  >  >>