للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إنَّ الحقيقة التي يُعلمنا القرآن إياها، أن تعمل صالحًا، وأن تستعد للقاء الله!

هذه فرصة جيدة لتتعرف مرة أخرى على المعاني التي بثها القرآن لأهل الإيمان، وتأمَّل إن شئت قوله سبحانه:

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ١٦ - ١٧].

(٢) ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٤٣].

نزول البأس = مَوْقِدُ التضرع!

بعض النفوس لا يزيدها التخويف من الله إلا طغيانًا كبيرًا، تلك قلوب ماتت، لم تعد تشعر بالحياة، أما القلوب الحية فربما أصابها الظلام، وطائف الشيطان، بانعدام للرؤية، فإذا ذُكِّروا تذكَّروا فأبصروا، فعاشوا بالإبصار في نعيم.

(٣) قال سبحانه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ٥٤].

«وصفهم بالإِيمان بالقرآن واتباع الحجج، بعد ما وصفهم بالمواظبة على العبادة، وأمره بأن يبدأ بالتسليم أو يبلغ سلام الله تعالى إليهم، ويبشرهم بسعة رحمة الله تعالى وفضله، بعد النهي عن طردهم.

إيذانًا بأنهم الجامعون لفضيلتي العلم والعمل.

<<  <   >  >>