للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[نسمع عن لون من ألوان التفسير، وهو: (التفسير الإشاري) فما معناه، وما حكمه؟]

مصطلح التفسير الإشاري يطلق على معانٍ، منها حقٌ، ومنها باطل.

فأما الحق الذي فيه، فهو (تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأهل العلم بالقرآن، ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر المراد).

وأما الباطل الذي فيه، وقد يسمى: (التفسير الباطني/ الصوفي/ الإشاري)، فيخضع لمبدأ حاكم، وهو:

١ - استبدال مبدأ الدلالة (اللغوية) الظاهرة بمبدأ الدلالة (الرمزية) الباطنة.

٢ - استبدال مبدأ (عمومية إمكان معرفة المعنى) - من خلال الاعتماد على بيان قائل النص (الله)، أو مبلغه (الرسول) - بمبدأ (خصوصية معرفة المعنى) عن طريق الاعتماد على علم اختص به أناس دون غيرهم، وهم:

إمَّا الأئمة المعصومون من (آل البيت)، كما عند الشيعة الإمامية أو الإسماعيلية.

أو الأولياء الذين يفتح الله عليهم، ويكشف لهم هذه المعاني الباطنة - كما عند الصوفية - عن طريق ما يُسمى عندهم ب (الكشف).

<<  <   >  >>