لا شك أن القرآن الكريم جاء بما يعجز البشر عن الإتيان بمثله، وما يسمى الآن «الإعجاز العلمي» بصورته الحالية، فيه خللٌ كبير من الناحية الشرعية، ومن الناحية التجريبية كذلك، وأكثر التفسير الواقع بالإعجاز العلمي = جهلٌ وتخرص، وعدم مراعاة لحقوق السلف وتفسيرهم مع الخلل الشديد في تطبيق العلم التجريبي على نصوص الوحي.
والحاصل: أننا نثبت أصل الإعجاز العلمي، لكننا نحذر من الإسراف المغالي في حمل الآية على مكتشف أو نظرية أو ما يدعى أنه (علمي)، ثم إنَّ ما ثبت، وهو قليل جدًّا، ليس مركزيًّا في الاحتجاج القرآني على الإعجاز.
ومن الخلل الموجود عندهم تصحيح بعض الموضوعات والأحاديث الضعيفة جدًّا لكي تقوى حجتهم، ومن العجب أنهم يقولون إنَّ تضعيف العلماء لها، إنَّما حصل لأجل عدم علمهم بالمكتشف الجديد!!
ولو تأمَّلت أكثر الذين اهتدوا بسبب الكتاب، ستجد أنهم لا يذكرون (الإعجاز العلمي) إلا على سبيل الندرة!، بل بعضهم يهتدي بمجرد السماع، وبعضهم بفهم المعاني، وأسباب كثيرة ليس الإعجاز منها!